الوزير الخلفي ينوه بتجربة مجلس المجتمع المدني لمقاطعة بني مكادة في ملتقى التطوع

 

    بهدف تجديد التواصل مع جمعيات وهيئات المجتمع المدني ، ورغبة منها في التحسيس والتوعية بأهمية العمل التطوعي في إنعاش التنمية المحلية و الإسهام في إنعاش الحركة الجمعوية من خلال التحفيز على الانخراط الفعال في الأعمال التطوعية ، نظمت مقاطعة بني مكادة بتنسيق مع مجلس المجتمع المدني الملتقى السنوي الثاني للمجتمع المدني حول موضوع العمل التطوعي : إشكالياته وآليات تدبيره وذلك يومه الأحد 28 أكتوبر بالمعهد العالي للسياحة بطنجة .

اللقاء الذي حضره السيد مصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ؛ وقد نوه في كلمته بفرادة تجربة الشراكة المبرمة بين أكبر مقاطعة في المغرب ومجلس المجتمع المدني كتجربة تعزز مسار الديموقراطية التشاركية وتثمين دور الفاعل المدني في مشاريع التنمية المحلية ، علاوة على وقوفه على الإشكاليات الكبرى المرتبطة بالعمل التطوعي والتي لخصها في الاختلالات الضريبية حيث اعتبر أن الإطار القانوني المنظم لعمل الجمعيات صار عائقا أمام الممارسة الجمعوية ، هذا بالإضافة إلى الإشكاليات المرتبطة بالتمويل والدعم وإشكال الموارد البشريةالتي لا زالت تعاني من مبدإ قرار الحماية الاجتماعية والاعتراف بكل المبادرات التطوعية في مختلف المجالات .

كما تناول الكلمة في الجلسة الصباحية كل من السيد محمد خيي رئيس مقاطعة بني مكادة حيث ركز في مداخلته على ضرورة إحياء قيمة التطوع باعتبارها الركيزة الأساس لكل فعل من داخل هيئات المجتمع المدني والعمل على الارتقاء بسلوك التطوع من مبادرات عفوية إلى ممارسة تعاقدية مؤسسية ، وكون المقاطعة تمد يدها إلى كل المبادرات التطوعية من خلال عقد شراكات تستهدف إقرار مبدأ الخدمة المواطنة ، كما أعلن أن مقاطعة بني مكادة ستجعل من تاريخ 5 دجنبر فرصة للاعتراف والتقدير لكل المبادرات التطوعية عبر رصد جائزة للتطوع بتراب المقاطعة  .

هذا وقد حث الدكتور محمد حمدان منسق المجتمع المدني الجمعيات والفاعلين المدنيين على الانخراط الواعي والمسؤول في كل المشاريع التطوعية الهادفة إلى تحقيق الخدمة المجتمعية للساكنة والإسهام الفعال في مشاريع التنمية المحلية بالمقاطعة .وقد حظيت الجلسة الصباحية بتكريم وجه من وجوه العمل المدني بتراب المقاطعة ؛ يتعلق الأمر بالسيد خالد كوردمان ؛ الشخص الذي أعطى الشيء الكثير لمجتمعه عبر مساهماته القيمة والإنسانية في جمعية الهلال الأحمر المغربي سواء من خلال التأطير والتكوين لفائدة شباب المنطقة أو من خلال تدخلات الإغاثة الإنسانية في مختلف المحطات التي تستدعي التطوع الآني لتقديم الإسعافات الأولية والضرورية ، علاوة على أعمال الخير والبر التي فضل صاحبها أن تبقى بعيدة عن الأضواء.وقد اعتبر السيد محمد خيي أن تكريم السيد خالد كوردمان هو في حد ذاته تكريم لقيمة التطوع وتقدير من خلاله لكل مبادرات التطوع التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني بتراب المقاطعة .

أما الجلسة المسائية فقد افتتحها الدكتور عبد الله أبو إياد – وهو استاذ جامعي بالمعهد الملكي لتكوين الأطر – بمداخلة حول موضوع العمل التطوعي وسؤال الانتقال من خانة الأفراد إلى رحاب الذوات الفاعلة حيث ركز في مداخلته على الأبعاد الإنسانية والقانونية في فعل التطوع وضرورة تجريد فعل التطوع من كل الحسابات لصالح الخدمة المجتمعية ، وقد توجت المداخلة بورشتين ساهم في تأطيرهما كل من الأستاذة حنان الدغوغي عضو بالمكتب التنفيذي لمركز ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية حيث أشرفت على ورشة إشكاليات العمل التطوعي وآليات تدبيره ، في حين أشرف الأستاذ هشام الحداد منسق مشاريع بمنظمة البحث عن أرضية مشتركة وهي منظمة دولية على ورشة العمل التطوعي نحو صياغة لميثاق العمل التطوعي .

هذا وقد انتهت فعاليات الملتقى السنوي بقراءة توصيات أشغال الورشات بعزم على رفع مخرجات الملتقى إلى الجهات الرسمية .